Thursday, January 12, 2012

بصرى الشام ، دمشق وحلب



بصرى الشام ، دمشق وحلب

لعبت الصدف دورا مهما في رحلاتنا لعام 2008 ، فما كدنا نفرغ ملابسنا من الحقائب من رحلة روسيا حتى جاءت شقيقتي قائلة : لقد سمعت اليوم أن المطرب خوليو قادم الى دمشق ليقدم آخر حفلاته حيث أنه سيعتزل الغناء،،  ما رأيكم بالذهاب الى سوريا ليلة واحدة فقط ؟؟؟؟.
تداولنا مع الشقيقة الثالثة (الفنانة) والتي لا تقول لا أبدا للسفر،وأجرت شقيقتي بعض الإتصالات وقالت هناك ثلاث بطاقات فقط وسيتركوهم لنا في الفندق. وفي مساء ذلك اليوم جلسنا نفكر كيف نذهب لسوريا ليوم واحد ، يقال ان هناك طائرات من دمشق الى حلب،، لم لا نذهب الى حلب التي طالما سمعنا عن قلعتها وأسواقها . فصدر القرار بالإجماع ان نمضي ليلتين في دمشق ، وثلاث ليالي في حلب نعود بعدها بالطائرة الى دمشق ثم بالسيارة الى عمان.  وفي صباح اليوم التالي كنا في مكتب السياحة نجري الترتيبات اللازمة للرحلة وأخبرونا ان السيارة ستكون عندنا لتأخذنا الى دمشق صباح اليوم التالي.

في ليلة السفر جلست أبحث على الانترنيت عن موقع حفلة خوليو خاصة وأننا لم نر البطاقات لأكتشف أنها في بصرى الشام وهي أقرب الى عمان من دمشق ولكن ما في اليد حيلة فقد أجرينا كل الترتيبات ولا مجال للتغيير.
غادرنا عمان صباح اليوم التالي باكرا وصلنا دمشق وفطرنا ثم ذهبنا الى سوق الحميدية وتناولنا البوظة الشهيرة من محل بكداش وقررنا ان لا نعيدها !!!!

وفي مساء اليوم التالي كانت الترتيبات جاهزة لنقلنا بالحافلات الى بصرى الشام وكانت رحلة مريحة جدا ، واستغرب بعض الركاب وجود أردنيين جاؤوا خصيصا لحضور حفل خوليو. وصلنا الى المدرج الذي ستقام عليه الحفلة وهو كالمدرج الروماني في جرش إلا أنه  يعد من  أكمل المسارح و المدرجات الرومانية في العالم . وكانت تجهيزات  دخول الجمهور الى المسرح مرتبة بشكل حضاري جدا. أخذنا أماكننا وبدأ خوليو يغني وتفاعل الجمهور معه بشكل جعله يقبل  الأرض في نهاية الحفل.

وتوجهنا صباح اليوم التالي الى حلب وكان الفندق ممتاز تناولنا العشاء ثم مشينا الى القلعة وموقعها في وسط البلد واخترنا المطعم الذي سنتناول العشاء به في الغد ودخلنا تفحصناه وهو مقابل للقلعة.

في الصباح زرنا القلعة وأعجبنا جدا بضخامتها وموقعها ومحتوياتها  وكأنها بلدة قائمة بذاتها. وزرنا أسواق حلب ثم تناولنا الغذاء في الفندق وتجولنا في أسواقها وفي المساء تناولنا العشاء الحلبي التقليدي وكانت الضربة القاضية لي حيث أصبت بتسمم شديد وجاءني الطبيب للفندق وقررنا العودة رأسا بالطائرة الى عمان.
وهذه بعض الصور للجامع الأموي وقلعة حلب وحفلة خوليو  







Russia


روسيا

كانت رحلتنا الى  روسيا في صيف حزيران  2008  من أجمل الرحلات التي قمنا بها لأنها جاءت صدفة وبلا تخطيط ، إذ رأيت إعلانا في إحدى الجرائد اليومية عن رحلة لمدة أسبوع الى موسكو وسانت بطرسبورغ  ، احتفظت بالإعلان وأخبرت شقيقتي وفي نفس اليوم اتصلنا بالمكتب السياحي وأخذنا التفاصيل وتم الحجز وذهبنا للمكتب في اليوم التالي وأعطيناهم جوازات السفر لعمل التأشيرة وسألنا إن كان من الممكن زيادة عدد الأيام رحلة فوافقوا وأخبرونا أنهم سيتصلوا بنا لتحديد المواعيد حالما يتوفر العدد المطلوب.

وبعد عدة أيام أخبرونا ان الترتيبات كلها جاهزة وتم تمديد الرحلة الى 12  يوما حسب رغبتنا ، وفي هذه الأثناء كنا قد أجرينا كامل الأبحاث بالنسبة لعروض الباليه واكتشفنا أن مسرح البولشوي مغلق للتجديدات الا أن هناك عرض لبحيرة البجع في سانت بطرسبورغ على مسرح الأرميتاج  واتصلنا بالمكتب ليرتبوا لنا حضور العرض وكانوا جدا متعاونين وأخبرونا في اليوم التالي بأن الترتيبات كاملة وأن سيارة ستأخذنا من الفندق الى المسرح ثم تعيدنا بعد العرض للفندق.
وفي يوم السفر اتجهنا للمطار لنكتشف أنه لا يوجد في الرحلة غيري أنا وشقيقتي وبالفعل كانت رحلة من العمر.  فلقد جهز المكتب لنا سيارة ومرشدة سياحية في موسكو وكذلك الأمر في سانت بطرسبورغ  و كنا محظوظين حيث صادف وجودنا خلال  فترة الليالي البيضاء أيضا .
وفي صباح اليوم التالي لوصولنا جاءت المرشدة وأخذتنا بجولة في مترو الأنفاق وفي أجمل المحطات التي تصلح لتكون متحفا وليس محطة للمترو وفي نفس الوقت علمتنا كيفية استعمال المترو في موسكو،  وكانت المرشدة السياحية متدينة جدا كلما رأت أحد رجال الدين تركض اليه وتقبل يده وتطلب منه أن يباركها .
 وهذه بعض الصور من موسكو وسانت بطرسبورغ  ، الصورة العليا أخذتها من أحد المواقع السياحية  أما بقية الصور فهي من تصويري وتصوير أختي




الثلجة قادمة إستعدوا



الثلجة قادمة إستعدوا

لا أعرف لماذا يرتبط الثلج عندنا بالخبز ، ربما لأنه في الماضي لم يكن في البلد غير مخبز أو إثنين ونحن ورثنا الخوف من نفاذ الخبز . أول إشارة كانت من فاطمة دون كلام ، فتحت باب الثلاجة وأشارت إلى أن قسم الخبز شبه فارغ ( والحدق يفهم) . ودون كلام أفهمتها أن لا تخاف !!!!

في الحقيقة خفت على خوفها بعد أن اسودت الغيوم واشتد الهواء وقررت الخروج في الثانية عشرة ظهرا  لتأمين الخبز وبعض المواد الأخرى. في اللحظة التي أخرجت سيارتي من الكراج بدأت الأمطار بالهطول وصلت أول متجر أخذت ما أحتاجه من اللبن والحليب إذ حاولت التفكير بسرعة ماذا سنطبخ فرأيت اللبن الطازج وقلت الكوسا باللبن تيمنا بالثلج.

خرجت من المتجر الى المخبز ، حاولت جاهدة ركن سيارتي في مكان قريب ، لكن لم أجد فاضطررت أن أركنها مقابل أحد المطاعم السريعة . واتجهت للمخبز وأخذت الكعك والخبز الأرمني وخبز الحمام والى السيارة لأجد أحدهم قد ركن سيارته خلفي بشكل لا يمكن  أن أخرج سيارتي. حاولت أن أكون حضارية وانتظر ، لكن الساعة جاوزت الواحدة والنصف واقترب  موعد الغذاء ، فوضعت يدي على بوق السيارة  ولا من مجيب. بصراحة "طلعت عصبيتي " ليس لأنني في عجلة من أمري ، لكن بسبب اللامبالاة التي يمارسها الناس ضد بعضهم البعض ، لا إحترام للقوانين ولا لمصالح الناس الآخرين ، كل واحد يعتقد أن الأولوية له ولمصالحة وكأنه يردد الإعلان المشهور في تلفزيون المستقبل " شو هي وقفت علي !!"

جاء أخيرا شاب مؤدب نظرإلي واعتذروهو يحمل وجبة من الوجبات السريعة  وقال أرجو أن لا أكون قد أخرتك ؟؟ قلت له هل يجوز أن تعطل مصالح الناس هكذا ؟؟ ماذا كنت ستفعل لو كنت أنا التي عطلتك ؟؟ وبكل أدب أعتذر مرة ثانية وأنا ما زلت غاضبة ورجعت الى السيارة وإذا بالتلفون ,, أجبت وإذا بها سونا تقول أحضري ذلك الشيء الأحمر الذي تأكلوه مع السبانخ !!! الفجل قلت لها ؟؟ قالت نعم نعم .

في طريق العودة الى البيت تذكرت اللبن المهضم أيضا وفي طريقي الى المتجر المصغر عن أحد المتاجر الكبيرة تذكرت أيضا أنني يجب أن أمر على البريد لتسديد اشتراك صندوق البريد . والأمطار اشتدت وأنا أنزل من متجر الى آخرونظرت الى شعري في مرآة السيارة لأراه يقطر ماء . أتممت معاملة البريد وتوجهت الى المتجر المصغر أخذت اللبن ثم رأيت زجاجات الزيت النباتي فكرت  إذا نزلت الثلوج ماذا سنشتهي ؟؟ العوامة ,, أخذت الزيت واتجهت للسيارة للعودة للبيت.
العوامة،، ماذا لو الطحين الموجود عندنا غير كاف ؟؟ أغلقت السيارة عدت للمتجر أخذت كيسا من الطحين وقلت فليذهب الفجل الى الجحيم لن أذهب الى أي متجر آخر.

عدت للبيت قبل أن أصل بعشرة أمتار سمعت صفير السيارة ،، البنزبن ،، السيارة بحاجة الى بنزين ، والمبدأ الذي أسير عليه : عدم ترك السيارة فارغة ربما احتجت الى مشوار مفاجيء...
حولت مساري واتجهت الى محطة البترول وملأت سيارتي عدت الى البيت لأجد أمي وأختي بانتظاري ، وعين فاطمة ترقص على أكوام الخبز التي أمنت لها ملاذا آمنا خلال الثلجة المرتقبة.
في الواحدة صباحا دخلت الفراش ثم تذكرت انني يجب أن أشحن بطارية الكاميرا حتى تكون صور الثلج واضحة، نهضت مسرعة ووضعت البطارية بالشحن وأنا أحلم بالزائر الأبيض.....

Sunday, January 8, 2012

كثرة الطباخين تحرق الطبخة


كثرة الطباخين تحرق الطبخة


أصبحت حياتنا في الآونة الأخيرة تتمحور حول الطبخ فقط ، ليلة الأمس تشاورت مع أمي حول طبخة اليوم ووافقت على المقلوبة ، لأنني قلت لها فاطمة (جاي على بالها مقلوبة) .المعروف ان المقلوبة أكلة فاطمة المفضلة لذلك إن اشتهيتها أنا أو أختي نقول لأمي إن فاطمة (جاي على بالها مقلوبة)
وفي نفس الوقت وبما ان المطبخ عايم عايم قررت تحضير مرق الدجاج لأنني أضعها في علب في المجمد وكلما أردنا عمل الشوربة نستعمل المرق الطبيعي ولا نستعمل أبدا تلك المواد المكعبة الموجوة بالأسواق.

مع ان اهتمام أمي بالطبخ  تراجع في الفترة الأخيرة خاصة بعد وقعتها الأخيرة إلى أنني رأيتها تجر حالها الى المطبخ مستغنية عن الوكر(   Walker ) ، وتظاهرت بأنني لم  أرها عندما خطفت السكين من يد (سونا ) وبدأت بتقسيم الزهرة . ثم أحضرت سونا الباذنجان وبدأت بتقطيعة ، لكن أمي كانت لها بالمرصاد.
على الرغم من أني وثقت معظم وصفات أمي وبالأخص طريقة عمل المقلوبة إلا أنني أحاول دائما أن أجعلها تشعر أننا ما زلنا بحاجة لتعليماتها، لا سيما وأنها تغير من حين لآخر طرق الطبخ.
وبما أنها معي في المطبخ سألتها  هل نقلي اللحم قبل السلق أو نفور عنه ؟؟ فأجابت لا.. لا... إقليه ثم اسلقيه  وهكذا كان.  قلينا اللحم وأضفنا المطيبات التالية لسلق اللحم حب الهال ، حب القرنفل ، حب الفلفل الأسود ، الجزرة ، البصلة وورق الغار ، نضج اللحم بعد نصف ساعة ، وأخذت على عاتقي تحضير البهارات المكونة من العصفر على الأرز ، وجوزة الطيب ، الجنزبيل ، القرفة ، الكمون ، الملح والفلفل لمرق اللحم قبل وضعه فوق الأرز.
في هذه الأثناء كان الدجاج على النار من أجل المرق ولا علاقة له بطبخة اليوم مع نفس المطيبات التي وضعناها الى اللحم لكن بإضافة الكرفس.

ودون أن انتبه تسللت  فاطمة الى المطبخ وأصبحنا أربعة أشخاص ، كل واحدة منا تظن أنها الطباخة الرئيسية ، خاصة وأن فاطمة تعتبر المقلوبة هي الأكلة الفلسطينية التى من إختصاصها. وبدأت تحوم حول الأرز الذي لم نكن قد نقعناه ، وإذا بأختي الفنانة تأتي تنظر الى الأرز وتقول إنقعوه بالماء الحار هكذا صرت أعمله الآن.
وافقت أمي وقالت لها من علمك هذه الطريقة ؟؟  فضحكت أختي وقالت أنا اخترعتها. المهم أننا أصبحنا خمسة الآن في المطبخ.

أتمت سونا قلي الزهرة والباذنجان بكل هدوء،  وتم نقع الأرز ثم غسله وتصفيته  ووضعت عليه العصفر وانتهينا من  تصفية مرق اللحم وإضافة البهارات إليه وأخذت والدتي موضعها في وسط مائدة المطبخ إستعدادا لتطبيق المقلوبة وبذلك أثبتت أنها الطباخة الرئيسية.
أين البندورة تسائلت ، ركضت الى الثلاجة وأحضرتها وبدأت في تقسيمها لتضعها في قاع الطنجرة ثم نثرت كمية من الأرز فوق البندورة ثم رتبت اللحم بطريقة فنية وفوقه الزهرة ثم الباذنجان ووضعت الأرز ومرق اللحم ورفعنا الطنجرة الى النار.

نظرت فاطمة حولها ووجدت أن الطبخة صارت على النار، ولم تسنح لها أية فرصة للتدخل بالطبخة الرئيسية ،  ثم وقع نظرها على طنجرة مرق الدجاج فاتجهت نحوها ورفعتها عن الموقد  وأحضرت العلب الخاصة بالمرق متجاهلة وجودي تماما وبدأت بتفريغ قطع الدجاج ثم تصفية المرق من المطيبات الصلبة وسكب المرق بالعلب. وخرجت للحظات من المطبخ لأسمع صياح أمي .. ما هذا لقد اندلقت المرقة على الأرض ...
ركضت مسرعة الى المطبخ لأري أمي تحسس ملابسها خوفا من "طرطشتها" بالمرق المندلق .. ماذا جري ؟؟ بدأت أتسائل . لم أتلق اي إجابة فلا أحد استطاع ان يشرح كيف وقع الحادث .. المهم أننا استطعنا إنقاذ بقية المرق.
نظرت الى الطنجرة على النار ووجدت أهم نسوا وضع الصحن الحديدي تحتها فركضت ورفعت الطنجرة وتم وضعه تحتها.  ولما قلبناها هكذا بدى سطحها وصدق المثل القائل
"كثرة الطباخين تحرق الطبخة "
لكننا استمتعنا بأكلها وبطعم الأرز المحمص !!!!!!



Saturday, January 7, 2012

الدجاج والخضرة الهندي Chicken ishtew



الدجاج والخضرة الهندي        Chicken ishtew


المقادير

ملعقة كبيرة زيت نباتي
ملعقة كبيرة سمنة
ملعقة ونصف صغيرة بذور الخردل
2 ملعقة صغيرة بذر كزبرة ، عود قرفة
3 حبة قرنفل ، 3 فص ثوم   مبروش
4 حبة هيل مكسرة ، 2 ورق غار ، 16 ورقة كري
ملعقة ونصف جنزبيل طازج مبروش ، ملح ، فلفل أسود حب مهروس
نصف ملعقة صغيرة كركم ، 2  حبة بصل مفروم ناعم

ملعقة صغرة جرام ماسالا
كوب ونصف مرق دجاج ، 4 صدر دجاج مقطع  أو 8 – 10 حسب الرغبة 
حبة فلفل أخضر حار مقطع
2 حبة بطاطا أو 12  حبة من البطاطا الصغيرة
2 حبة كوسا ، 2 حبة جزر ، 2 حبة بطاطا حلوة ان كانت في الموسم
نصف كوب بازيلا ، 2 حبة لفت ان كان في الموسم
علبة حليب جوز الهند او كريما جوز الهند
كوب ماء حار
كزبرة خضراء نصف كوب ، 2 ملعقة كبيرة عصير ليمون

الطريقة

في وعاء على الناريحمى الزيت والسمنة وتسقط بذور الخردل وبعد 2 دقيقة تضاف البهارات كلها تقلب مع ورق الغار وورق الكري حتى تظهر رائحة البهارات لمدة دقيقة
يضاف الجنزبيل الطازج ،الفلفل الأسود ،الفلفل الأخضر الحار ، الثوم ، الملح والكركم تقلب المواد لمدة دقيقة
يضاف البصل ويقلب مع البهارات الى يصبح بني اللون ثم تضاف الجرام ماسالا وقطع الدجاج وتقلب لمدة 5 – 7 دقائق ثم تضاف البطاطا والجزر والكوسا بعد تقطيعهم مكعبات  ويضاف مرق الدجاج وحليب جوز الهند والماء وتترك على النار حتى تقترب الخضار من النضوج  والوعاء مغطى لمدة نصف ساعة.  ثم تضاف البطاطا الحلوة واللفت والبازيلا وتترك لمدة 10 دقائق ويتم تحريكها من وقت الى آخر ثم يرفع الغطاء لمدة 10 دقائق أخرى
يضاف الليمون والكزبرة الخضراء وتقدم مع  الأرز البسمتي


ملاحظة : البطاطا الحلوة واللفت والبازيلا لا يحتاجوا الى وقت طويل للنضج لذلك يتم إضافتهم بعد أن تقترب بقية الخضار من النضج

Friday, January 6, 2012

كيف دخلت المطبخ



كيف دخلت المطبخ 


لم يخطر ببالي قط ان أكون صباح كل يوم في المطبخ أعد وجبة الغذاء ، فلقد كان الطبخ وظيفة بعيدة عن مخططاتي، إذ كانت والدتي تحرم علينا دخول المطبخ باعتباره مملكتها من جهة وأننا لن نفلح في هذه المهنة الصعبة التي تتطلب الخبرة الواسعة من جهة أخرى.
لكن متابعة بعض برامج الطبخ في الفضائيات حفزني لأخوض التجربة لاسيما وأنني رأيت ان العملية سهلة وهي عبارة عن تنفيذ تعليمات مكتوبة ومقادير موجودة. وطبعا لم تكن التجربة الأولى في مطبخ أمي ومملكتها بل في مطبخ صديقتي رنده التي سمحت بأن تكون أولى تجاربي بعيدا عن نظر أمي.

ونجحت التجربة الأولى التي كانت معكرونة مع الكوسا والسلمون وكنت أخذت الوصفة  من أحد برامج الطبخ من التلفزيون الإيطالي فقد كان الطباخ يضع أمامنا المواد ثم يبدأ بالطبخ وفي نهاية الحلقة يمر شريط سريع باللغة الإنجليزية للمقادير.

وفتحت لي تلك التجربة آفاقا واسعة وعدت الى كتب الطبخ الموجودة عند أمي وابتعت المزيد من الكتب وتابعت العديد من البرامج المتعلقة بالطبخ وحرصت  ان لا تفوتني حلقة من برنامج الطبخ المغربي "شهيوات شميشة" وبرامج مارتا ستيوارت و منال العالم وكثير من برامج الطبخ.

وكنت في البداية أسجل بواسطة الفيديو البرامج وأعيدها عدة مرات حتى أتأكد من المقادير والعناصر المكونة منها الوجبات ثم أنفذ الوصفة ولم أكن أنفذها كلها شخصيا بل كنت أحمل الكتاب بيدي وأحضر المقادير كلها وأطلب من المساعدة التي كانت سعيدة جدا بتعليماتي اللطيفة والتي أصدرها بصوت منخفض وأنا خلف الباب حتى لا تعلق بملابسي رائحة البصل والثوم .
ولكن مع الأيام رأيت أن التعليمات من وراء الباب لن تحقق النتيجة الفاعلة وأنني أضطر للدخول عدة مرات إما لتذوق الأكل أو لزيادة التوابل وما إليه بالإضافة الى أن والدتي لم تكن تقتنع أبدا أن نترك المطبخ للمساعدة وحدها بل كانت أحيانا تعطيها عكس التعليمات التي كنت أعطيتها لها ، فتركض الي تشتكي من تناقض الإرشادات. 

 فقررت  الدخول للمطبخ وبطبيعة الحال كانت أمي دائما الى جانبي ، والحقيقة أنا كنت أشعر بالإطمئنان لوجودها لأن الخبرة في الحقيقة ضرورية جدا ، ولأنني لم أكن أريد أن أتحمل اللوم وحدي لو فشلت الطبخة .
وهكذا بدأت بالطبخ الفعلي وتجرأت على دعوة الأصدقاء لتذدق طبخي وحاولت وأحاول باستمرار أن أريح أمي من الدخول الى المطبخ وترضخ أحياتا إلا أنها في أغلب الأوقات تكون الى جانبي وأنا بصراحة احب وجودها أحيانا معي كتفها ملاصقا لكتفي ,,,,,
    الصورة أعلى الصفحة  لشجرة الليمون في حديقتنا من نافذة غرفة نوم أمي

Karlovy Vary




سألتني مرة زميلة لي في العمل لماذا الإصرار على السفر كل سنة الى بلد مختلف؟؟ وما فائدة كل هذا السفر ؟؟؟
قلت لها لا يقدر متعة السفر الا من يمارسه وثانيا  أحب أن أغمض عيني من وقت لآخرعندما لا أتمكن من السفر وأتذكر اللحظات الجميلة في مزارع الشاي في سريلانكا ، شواطئ ماليزيا ، ناطحات السحاب في هونج كونج ، المعابد في تايلاند  ، جبال موناكو ، ساحة السباع في الأندلس ،  كنائس روسيا ، أهرامات الجيزة ، جامع القيروان ، تاج محل في الليل وغيرها الكثير الكثير
هذه بعض الصور من كارلوفي فاري